افتتحاية

مخي من النوع اللي بيلف ويدور كثير. كثير أوي. لدرجة أن أفكاري بتبقى زحمة جوه مخي وساعات بألاقي صعوبة أني أفككها عن بعضها عشان أقدر أفهم أنا عايزة أيه وعايزة أوصل لأيه

بألاقي علاجي في حاجتين: أني أكتب أفكاري لأن ده بيضطرني أني أنظمها ولما بأشوفها مكتوبة قدامي بأفهمني أكثر. كمان لما بأكتب في الساحات العامة بتجيلي ردود أفعال على اللي كاتباه وده بيساعدني أني أراجع اللي بأفكر فيه. العلاج الثاني بألاقيه في الحركة. والحركة دي ممكن تكون أني أروح أعمل شوية رياضة في الجيم أو أني أنطلق على العجلة بتاعتي لمدة ساعة أو أني أركب العربية وأروح لأقرب جبل أطلعه أو أني أنزل أغطس في البحر أشوف عجائب ما تحت الماء أو أني أسافر لدولة أخرى. الحركة بتساعدني على تفريغ الذهن ثم إعادة ترتيب أولوياتي في التفكير بالإضافة لفوائدها الكثيرة الأخرى

نصيبكم أني قررت أبدأ مدونة باللغة العربية الركيكة بتاعتي. أنا والله أقدر أحسنها لو عايزة. يعني في حالة أني أحببت الكتابة باللغة العربية الفصحى فإني قادرة على ذلك بكل تأكيد. لكن انا فضلت أني أكتب بالطريقة اللي بأفكر بيها على طول من غير حواجز مع احترامي للعربية الفصحى ومع إيماني أنه مافيش أحلى من الفصحى ولا أبلغ منها وأن الكتابة باللهجات الدارجة قد تودي بلغتنا العربية الجميلة إلى الضياع. ومع ده كله قررت أكتب كده..لأني بأفكر كده…ولأن الكتابة كده ما بتاخدش مني مجهود عقلي ونفسي…ولأني عايزة أكتب كل ما يجيلي هاجس الكتابة…والهاجس ده بيجيلي كثير…من غير ما أحس أني مضطرة أزوق في الكلام وأضبطه. فسامحوني على اللغة الركيكة اللي حأستخدمها وعدوا الأخطاء النحوية وكبروا دماغكم. بأتمنى تركزوا معاي بس في المضمون

بأفكر في أيه انهارده؟ بصوا. انا ساعات تلاقوني بأفكر في قضايا ضخمة وساعات تلاقوني بأفكر في حاجات عبيطة. وساعات ثانية تلاقوني بأفكر في حاجات نص ونص. انهارده يوم نص ونص. انهارده قعدت متضايقة من الولاد عشان كل ما أطبخ لهم حاجة تلاقي حد فيهم على الأقل مش راضي ياكلها. أنا من النوع اللي ممكن أجرب أي حاجة جديدة ولو مرة. ومافيش أنواع كثيرة من الأكل تلاقيني ما أحبهاش لدرجة اني ما أقدرش آكلها. أنا ما أقدرش مثلا آكل الكبدة بكل أنواع تحضيرها. ما أقدرش آكل المخ مثلا. بس غير كده أنا راشقة في تجريب وأكل تقريبا أي حاجة. لأ. مش أي حاجة. مش حآكل مثلا حشرات. ولا كلاب زي ما بيعملوا في الفلبين. المهم انتم فاهمين قصدي

ازاي انا بقه كده وأبو الولاد كمان من النوع اللي ياكل أي حاجة وزوجي (أصلي اتجوزت ثاني) بياكل أي حاجة طالما صحية…ازاي بعد ده كله ولادي يطلعوا إنفين أوي في الأكل؟ أنا والله ما دلعتهم. طول عمري أعمل الأكلة واللي ياكل ياكل واللي ما ياكلش يتفلق. كان عندي أمل أنهم لما يكبروا يتغيروا وياكلوا الأكل اللي قدامهم وخلاص. هم يا إما ما كبروش لسه يا إما النظرية بتاعتي طلعت غلط. وأنا زهقت. وانهارده لما اقترحت على ابني أني أعمل كوسة بالباشاميل وقام رد علي بصوته الخشن: لأ..قمت أنا ضاربة بوز ومقررة بلاه طبيخ انهارده وخليهم هم يشوفوا حناكل أيه انهارده ويطبخوه هم. خليهم يجربوا وقفة المطبخ وأن الناس يا يعجبهم يا ما يعجبهمش. لما قلت لهم انهم هم اللي طابخين انهارده ولا كأني اتكلمت من أصله. لكن زوجي كلمهم وشكلهم كده حيقفوا سوى يعملوا حاجة…يا إما زوجي حيتدبس في الطبيخ. آه والله تخيلوا انا عند زوج من النوع اللي يطبخ؟ الجنس ده موجود بس قولوا انتو ما شاء الله

كان نفسي أكتب لكم افتتحاية أعظم من كده الصراحة. لكن نصيبكم جه أني قررت أفتح مدونة في يوم من اللي هم نص ونص. بس ان شاء الله الأيام الجاية كثير ومصيري أكتب لكم في الهايفة

مع تحياتي

نادية العوضي

Advertisements

2 thoughts on “افتتحاية

  1. جميله اووي وأجمل حاجه فيها بساطتها … ساعات الواحد بيحب يفضفض من غير تكليف 🙂

    اوعي توقفي فضفضه … تصدقي الواحد خايف دوامه الحياه تاخده بمشاغلها وزحمتها وهمومها ومايلاقيش وقت يفضفض مع نفسه
    😦

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s